ابن الجوزي
327
صفة الصفوة
وفي رواية أخرى أنه لما رأى صنمه في البئر أنشأ يقول : الحمد للّه العلي ذي المنن * الواهب الرزاق ديّان الدّين هو الذي أنقذني من قبل أن * أكون في ظلمة قبر مرتهن واللّه لو كنت إلها لم تكن * أنت وكلب وسط بئر في قرن فالآن فتشناك عن شرّ الغبن وعن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « يا بني سلمة من سيدكم ؟ قالوا : جدّ ابن قيس على أننا نبخله . قال : وأيّ داء أدوأ من البخل ؟ بل سيدكم الأبيض عمرو بن الجموح » « 1 » . محمد بن سعد قال : أبنا الواقدي لم يشهد عمرو بدرا وكان أعرج . فلما أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الخروج إلى أحد منعه بنوه وقالوا : قد عذرك اللّه . فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : إن بنيّ يريدون أن يحبسوني عن الخروج معك ، واللّه إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أما أنت فقد عذرك اللّه ولا جهاد عليك . ثم قال لبنيه : لا عليكم أن لا تمنعوه لعل اللّه عزّ وجل يرزقه الشهادة فخلوا عنه . قالت امرأته هند بنت عمرو بن حرام : كأني انظر إليه موليا وقد أخذ درقته وهو يقول : اللهم لا تردني إلى أهل حزبي وهي منازل بني سلمة . قال أبو طلحة فنظرت إلى عمرو حين انكشف المسلمون ثم ثابوا وهو في الرعيل الأول لكأني انظر إلى ظلع في رجله يقول : أنا واللّه مشتاق إلى الجنة . ثم انظر إلى ابنه خلّاد يعدو في أثره حتى قتلا جميعا . وعن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه بلغه أن عمرو بن الجموح وعبد اللّه بن عمرو بن حرام الأنصاريّين كان السيل قد خرّب قبرهما وكانا في قبر واحد وهما ممن استشهد يوم أحد ، فحفر عنهما ليغيّرا من مكانهما فوجدا لم يتغيرا
--> ( 1 ) حديث ضعيف .